مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

430

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

فقد جاء في تفسير القمي أنّها « نزلت في قومٍ منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج في بعض غزواته يقولون : قُتل وأسر ، فيغتمّ المسلمون لذلك ويشكون إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأنزل اللَّه في ذلك : « لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ . . . » إلى قوله : « ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا » أي نأمرك بإخراجهم من المدينة إلّا قليلًا « مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا » » ( « 1 » ) . وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ملعونين فوجبت عليهم اللعنة ، يقول اللَّه بعد اللعنة : « أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا » » ( « 2 » ) . ومعنى « لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ » لنسلّطنّك عليهم بالأمر بقتالهم ، كما جاء في كتب التفسير ( « 3 » ) . وجاء في بعض كتب السيرة أنّه بلغ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّ اناساً من المنافقين يثبّطون الناس عنه في غزوة تبوك ، فبعث إليهم طلحة بن عبيد اللَّه في نفر من أصحابه وأمرهم أن يحرقوا عليهم البيت ، ففعل طلحة ذلك ( « 4 » ) .

--> ( 1 ) تفسير القمي 2 : 196 - 197 . ( 2 ) تفسير القمي 2 : 197 . ( 3 ) التبيان 8 : 361 . مجمع البيان 4 : 371 . ( 4 ) سيرة ابن هشام 4 : 119 .